المدني الكاشاني
105
براهين الحج للفقهاء والحجج
من فاعل أحج فيكون وصفا له وانما يصدق حقيقة بتلبسه به انتهى ) . وفيه أولا انه يمكن ان يكون لفظ الناذر هكذا نذرت للَّه ان امشي إلى الحج أو إلى بيت اللَّه كما ورد في الاخبار فلا يستفاد من لفظه المشي في تمام اعمال الحج ولا يلزم ان يقول ( للَّه على أن أحج ماشيا حتى يكون ظاهرا في المشي في تمام اعمال الحج وثانيا هذا لا فائدة فيه بعد قول الإمام ( ع ) بانقطاع المشي برمي جمرة العقبة ويمكن ان لا يكون المشي بعده راجحا أصلا فلا ينعقد النذر أزيد من ذلك وكيف كان فنحن تابعون للنص لا قول الناذر إذا خالف النصوص . ثانيها ما في الحدائق من التمسك بالأخبار مثل قوله ( ع ) ( إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي ) كما مر في الثالث من الأخبار المذكورة عن جميل وقوله في الحديث الرابع في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا وقوله في الحديث الرابع ( في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا وقوله في الحديث الأول ( متى ينقطع مشى الماشي قال إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه إلخ ) . وأنت خبير بفساد الاستدلال بالأخبار اما الأول فهو من قبيل قولك إذا صليت وشككت بين الثلث والأربع أو قولك إذا زرت الحسين ماشيا وبلغت أول كربلاء فصل ركعتين وكيف كان لا يدل على لزوم الإتيان بتمام اعمال الحج ماشيا مع أن رمى الجمرة يتحقق بالرمي الأول كما لا يخفى . واما الثاني فليس فيه من عليه المشي في تمام اعمال الحج وثانيا لا يقول إن كل ناذر فعليه المشي في الحج وثالثا قوله ( إذا رمى الجمرة ) يتحقق بالرمي الأول واما الثالث فلا وجه للاستدلال به أصلا فعدم ذكره أولى لأنه على خلافه أدل . ثالثها - ما في الشرائع والدروس ونذر التحرير من أن منتهاه طواف النساء وفي الجواهر قيل إنه المشهور ولعل الوجه فيه هو الأخذ بمفهوم الحج ولا يختص بجزء دون جزء ولكن لا يخلو عن ضعف خصوصا في مقابل النصوص .